فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وجعله في الواضح [1] كالقلب الثاني.
فأما إِن اختلف الحكم جنسا ونوعًا -كوجوب على تحريم، ونفي على إِثبات، وبالعكس- فباطل؛ لأن الحكم إِنما شرع لإِفضائه إِلى مقصود العبد، واختلافه موجب للمخالفة بينهما في الإِفضاء إِلى الحكمة، فإِن كان بزيادة في إِفضاء حكم الأصل إِليها لم يلزم من شرعه شرع حكم [2] الفرع؛ لأن زيادة الإِفضاء مقصودة، ويمتنع [3] كون حكم [4] الفرع أفضى إِلى المقصود، وإلا كان تنصيص الشارع عليه أولى.
فإِن قيل: الحكم لا يختلف؛ لأنه كلام الله وخطابه، بل يختلف تعلُّقه ومتعلَّقه.
قولكم:"كان النص عليه أولى"إِنما يلزم لو لم يقصد التنبيه بالأدنى على الأعلى.
ثم: يحتمل أنه لمانع مختص به.
رد الأول: بأن التعلق داخل في مفهوم الحكم -كما سبق [5] في حد
=كالماء، فإِنه يلزم من القول بالتسوية في الخل بين طهارة الحدث والخبث عدم حصول الطهارة بالخل في الخبث؛ لعدم حصولها به في الحدث، والحكم بالتسوية.
(1) انظر: الواضح 1/ 184 أ- ب.
(2) في (ب) : الحكم الفرع. وفي (ظ) : الحكم في الفرع.
(3) في (ظ) : يمتنع.
(4) في (ظ) كون الحكم أفضى ... إِلخ.
(5) في ص 181 من هذا الكتاب.