فهرس الكتاب

الصفحة 1526 من 1769

وجعله في الواضح [1] كالقلب الثاني.

فأما إِن اختلف الحكم جنسا ونوعًا -كوجوب على تحريم، ونفي على إِثبات، وبالعكس- فباطل؛ لأن الحكم إِنما شرع لإِفضائه إِلى مقصود العبد، واختلافه موجب للمخالفة بينهما في الإِفضاء إِلى الحكمة، فإِن كان بزيادة في إِفضاء حكم الأصل إِليها لم يلزم من شرعه شرع حكم [2] الفرع؛ لأن زيادة الإِفضاء مقصودة، ويمتنع [3] كون حكم [4] الفرع أفضى إِلى المقصود، وإلا كان تنصيص الشارع عليه أولى.

فإِن قيل: الحكم لا يختلف؛ لأنه كلام الله وخطابه، بل يختلف تعلُّقه ومتعلَّقه.

قولكم:"كان النص عليه أولى"إِنما يلزم لو لم يقصد التنبيه بالأدنى على الأعلى.

ثم: يحتمل أنه لمانع مختص به.

رد الأول: بأن التعلق داخل في مفهوم الحكم -كما سبق [5] في حد

=كالماء، فإِنه يلزم من القول بالتسوية في الخل بين طهارة الحدث والخبث عدم حصول الطهارة بالخل في الخبث؛ لعدم حصولها به في الحدث، والحكم بالتسوية.

(1) انظر: الواضح 1/ 184 أ- ب.

(2) في (ب) : الحكم الفرع. وفي (ظ) : الحكم في الفرع.

(3) في (ظ) : يمتنع.

(4) في (ظ) كون الحكم أفضى ... إِلخ.

(5) في ص 181 من هذا الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت