فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وأوجب أبو محمَّد البغدادي ترتيب الأسئلة، فاختار: فساد الوضع، ثم: الاعتبار، ثم: الاستفسار، ثم: المنع، ثم: المطالبة -وهو منع العلة في الأصل- ثم: الفرق، ثم: النقض، ثم: القول بالموجب، ثم: القلب، وَرَدّ التقسيم إِلى الاستفسار أو الفرق، وأن [1] عدم التأثير مناقشة لفظية.
وقال بعض أصحابنا [2] : ذكر ابن [3] عقيل وابن المني وجمهور الجدليين: لا يطالبه بطرد دليل إِلا بعد تسليم ما ادعاه من دلالته، فلا ينقضه حتى يسلمه، فلا يقبل المنع بعد التسليم.
قال: وهذا ضعيف؛ لأن السكوت لا يدل على التسليم، ولأنه [4] لو سلم صريحًا جاز -بل وجب- رجوعه للحق كمفت وحاكم وشاهد، ولا عيب فيه، وقد اعترفوا بالفرق بين أسئلة الجدل وأسئلة الاسترشاد، فمن هنا التخبيط، [وإِلا] [5] فلا ينبني [6] الجدل إلا على وجه الإِرشاد والاسترشاد؛ لا الغلبة والاستزلال [7] ، والواجب رد الجميع [8] إِلى ما دل عليه كتاب أو سنة، وإِلا فلهم من الحيل والاصطلاح الفاسد أوضاع، كما
(1) في (ظ) : فإِن.
(2) انظر: المسودة/ 551، 552 - 553.
(3) نهاية 429 من (ح) .
(4) في (ظ) : لأنه.
(5) ما بين المعقوفتين لم يرد في (ظ) .
(6) كذا في النسخ، وفي المسودة أيضًا، ولعلها: فلا ينبغي.
(7) في المسودة: الاستذلال.
(8) يعني: جميع أبواب الجدل والمخاصمة في العلم وفي الحقوق.