فهرس الكتاب

الصفحة 1541 من 1769

للفقهاء والحكام في الجدل الحكمي، وقد [1] ذكر ابن عقيل [2] في الجدل: أن الجواب إِذا زاد أو نقص لم يطابق السؤال؛ لعدوله عن مطلوبه، ويجيب قوم بمثله ويعدونه جوابا، ولو سئل عن المذهب فذكر دليله فليس بجواب محقق، كما لا يخلط السؤال عن المذهب بالسؤال عن دليله، كقوله:"مذهبي كذا بدليل كذا"، فإِن قال:"والدليل عليه كذا"فهو الإِتباع بجواب ما لم يسأل عنه، كالخلط بما لم يسأل عنه. والصحيح خلاف هذا، وعليه عمل أكثر الجدليين [3] . والله أعلم.

فأما الجدال: فمأمور به لقصد الحق، دل عليه القرآن [4] ، وفعله الصحابة والسلف، وذكره بعضهم إِجماعًا.

وقال البربهاري من أصحابنا: المسترشد [5] كَلَّمه وأَرْشده، والمناظر احذره، في المناظرة المراء والجدال والغلبة والخصومة والغضب، وتزيل عن

(1) نهاية 220 ب من (ب) .

(2) انظر: الواضح 1/ 63 ب- 64 أ.

(3) انظر: المسودة/ 551.

(4) قال تعالى: (وجادلهم بالتي هي أحسن) سورة النحل: آية 125. وقال تعالى: (قل هاتوا برهانكم) سورة البقرة: آية 111.

(5) قال هذا في كتابه"شرح كتاب السنة"الذي أورد صاحب"طبقات الحنابلة"مقتطفات منه عند الكلام على ترجمته. وانظر ما قاله هنا في الطبقات 2/ 39، 43.

وانظر: الآداب الشرعية للمؤلف 1/ 229، ففيها ما نقل هنا بعبارة أوضح وأوفى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت