وجه الأول: لا يلزم منه محال.
والأصل مشاركته لأمته.
وظاهر قوله: (فاعتبروا) [1] ] (وشاورهم) [2] ، وطريق المشاورة الاجتهاد.
وفي مسلم [3] : أنه استشار في أسرى بدر، فأشار أبو بكر بالفداء، فأعجبه، وعُمَرُ بالقتل، فجاء عمر من الغد، وهما يبكيان، وقال - عليه السلام: (أبكي للذي عرض عليَّ [4] أصحابك من أخذهم الفداء) ، وأنزل الله: (ما كان لنبي) [5] .
وأيضًا: (عفا الله عنك لِمَ أذنت لهم) [6] ، قال في الفنون: هو من أعظم دليلٍ لرسالته؛ إِذ لو كان من عنده سَتَرَ على نفسه أو صَوَّبه لمصلحة [7] يدعيها، فصار رتبة لهذا المعنى، كَسَلْبِه الخَطّ [8] .
(1) سورة الحشر: آية 2.
(2) سورة آل عمران: آية 159.
(3) أخرجه مسلم في صحيحه / 1383 - 1385 من حديث عمر. وأ خرجه أحمد في مسنده 1/ 30 - 31، والطبري في تفسيره 14/ 63 - ط: دار المعارف- والواحدي في أسباب النزول / 137 - 138، وانظر: تفسير ابن كثير 2/ 289.
(4) نهاية 157 ب من (ظ) .
(5) سورة الأنفال: آية 67.
(6) سورة التوبة: آية 43.
(7) نهاية 232 أمن (ب) .
(8) في (ب) : الحظ.