فهرس الكتاب

الصفحة 1651 من 1769

قالوا: لو كان لم تتفق الصحابة على تسويغ [1] الخلاف، وتولية الحكام مع مخالفتهم لهم.

رد: لاتفاقهم أن كل مجتهد يتبع ظنَّه، ولم يتعين المخطئ، فلا إِنكار.

قالوا: لو كان لزم النقيضان إِن بقي الحكم المطلوب على المجتهد [2] ، وإن سقط عنه لزم الخطأ [3] .

رد: يلزم الخطأ؛ لأنه لو كان في المسألة نص أو إِجماع وبذل [4] وسعه -فلم يجد- لزم مخالفته، فهنا أولى؛ لأمره بالحكم بظنه، فحكم بما أنزل الله.

تعادل دليلين قطعيين محال اتفاقًا؛ لاستلزام كل منهما مدلوله.

وكذا ظنيين -فيجتهد في الترجيح، ويقف إِلى أن يتبينه- عند أصحابنا وأكثر الشافعية [5] والكرخي [6] والسرخسي (6) ، وحكاه الإِسفراييني (6) عن أصحابه.

(1) في (ح) : تشريع.

(2) يعني: لأنه يلزمه العمل بظنه، ويبقى الحكم في نفس الأمر عليه، وهما متناقضان.

(3) يعني: لأنه يكون العمل بالحكم الخطأ واجبًا، وبالصواب حرامًا.

(4) نهاية 237 ب من (ب) .

(5) انظر: اللمع/ 77، والتبصرة/ 510.

(6) انظر: العدة/ 238أ، والمحصول 2/ 2/ 506، والإِحكام للآمدي 4/ 197،

والمسودة/ 446. والسرخسي: هو أبو سفيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت