فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قالوا: لو كان لم تتفق الصحابة على تسويغ [1] الخلاف، وتولية الحكام مع مخالفتهم لهم.
رد: لاتفاقهم أن كل مجتهد يتبع ظنَّه، ولم يتعين المخطئ، فلا إِنكار.
قالوا: لو كان لزم النقيضان إِن بقي الحكم المطلوب على المجتهد [2] ، وإن سقط عنه لزم الخطأ [3] .
رد: يلزم الخطأ؛ لأنه لو كان في المسألة نص أو إِجماع وبذل [4] وسعه -فلم يجد- لزم مخالفته، فهنا أولى؛ لأمره بالحكم بظنه، فحكم بما أنزل الله.
تعادل دليلين قطعيين محال اتفاقًا؛ لاستلزام كل منهما مدلوله.
وكذا ظنيين -فيجتهد في الترجيح، ويقف إِلى أن يتبينه- عند أصحابنا وأكثر الشافعية [5] والكرخي [6] والسرخسي (6) ، وحكاه الإِسفراييني (6) عن أصحابه.
(1) في (ح) : تشريع.
(2) يعني: لأنه يلزمه العمل بظنه، ويبقى الحكم في نفس الأمر عليه، وهما متناقضان.
(3) يعني: لأنه يكون العمل بالحكم الخطأ واجبًا، وبالصواب حرامًا.
(4) نهاية 237 ب من (ب) .
(5) انظر: اللمع/ 77، والتبصرة/ 510.
(6) انظر: العدة/ 238أ، والمحصول 2/ 2/ 506، والإِحكام للآمدي 4/ 197،
والمسودة/ 446. والسرخسي: هو أبو سفيان.