فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أوْ لا، والأول: جمع بين النقيضين، والثاني: تحكم، والثالث: تخيير للمجتهد، ومنعه إِجماع، والرابع: تناقض؛ لأنه يقول:"لا حرام ولا واجب"، وهو أحدهما.
رد: يعمل بهما في أن كلا منهما وقف الآخر [1] في ترتيب مقتضاه عليه، فيقف المجتهد أو يتخير.
وإن سلم امتناعه [2] عمل بأحدهما على التخيير، والإِجماع [3] إِذا لم يتعادلا، وليس التخيير مطلقًا -ليلزم منه تركُ العمل بأحدهما- بل مشروط بقصد العمل بدليله، كالشرط في التخيير بين القصر والإِتمام.
قال ابن الباقلاني [4] :"وليس له تخيير المستفتي والخصوم، ولا الحكم في وقت بحكم، وفي وقت بحكم آخر، بل يلزم أحد القولين"، وذكر أن هذا قول من حكاه عنه.
قال: وهل يتعين أحد الأقوال بالشروع فيه -كالكفارة- أو بالتزامه كالنذر؟ لهم فيه قولان.
قال بعض أصحابنا [5] : هما نظيرا الوجهين لنا في جواز انتقال الإِنسان عنه.
(1) في (ح) : للآخر.
(2) يعني: العمل بهما. انظر: الإِحكام للآمدي 4/ 198 - 199.
(3) يعني: الإجماع على منع التخيير إِنما يكون إِذا لم يتعادلا.
(4) انظر: المسودة/ 446.
(5) انظر: المسودة/ 446.