فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وذكر الآمدي [1] : أنه لا يمتنع ذلك [2] ، كما لو تغير اجتهاده، إِلا أن يكون المحكوم عليه واحدًا؛ لتضرره بالحكم له بحل النكاح في وقت، وتحريمه في آخر. كذا قال.
واحتج ابن الباقلاني -أو [3] غيره-: بأنه قال - عليه السلام - لأبي بكر [4] : (لا تقض في شيء واحد بحكمين مختلفين) . كذا قال.
وإن [5] سلم امتناع التخيير فلا يعمل بهما، ويتساقطان.
وإنما يلزم التناقض لو اعتقد نفي الحكمين في نفس الأمر.
ليس لمجتهد أن يقول في شيء واحد في وقت واحد قولين متضادين عندنا وعند عامة [6] العلماء؛ لأن اعتقادهما محال، وإلا: فإِن رجح أحدهما
(1) انظر: الإِحكام للآمدي 4/ 199.
(2) يعني: نحو حكمه لزيد بحكم، ولعمرو بنقيضه.
(3) كذا في النسخ.
(4) كذا في النسخ. ولعل الصواب: لأبي بكرة. والحديث أخرجه النسائي في سننه 8/ 247 من حديث أبي بكرة قال: سمعت رسول الله يقول: (لا يقضين أحد في قضاء بقضاءين) . وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد 4/ 196 بلفظ: (لا يقضين أحد في أمر قضاءين) . وقال: رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات. وانظر: تخريج أحاديث المنهاج للعراقي/ 307.
(5) هذا تمام الرد على دليلهم.
(6) نهاية 238 ب من (ب) .