قال رجل لعليّ: أتظن أنا نظن أن طلبة والزبير على الخطأ، وأنت على الصواب؟ فقال: إِنه ملبوس عليك، اعرف الحق تعرف أهله [1] .
وقال رجل لأحمد:"إِن ابن المبارك قال كذا"، قال: إِن ابن المبارك لم ينزل من السماء.
وقال أحمد: من ضيق علم الرجل أن يقلد.
وذُكر لأحمد كلمات عن إِبراهيم بن أدهم [2] ، فقال: وقعنا في بنيات [3] الطريق، عليك بما كان عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه.
وقال ابن الجوزي: التقليد للأكابر أفسد العقائد، ولا ينبغي أن يناظر بأسماء الرجال، وإِنما ينبغي أن يتبع الدليل، فإِن أحمد [4] أخذ [5] في الجد
(1) ذكر ذلك ابن عقيل في فنونه على ما سيذكره المؤلف في الصفحة التالية. وانظر: تلبيس إِبليس/ 81 - 82.
(2) هو: أبو إِسحاق العجلي، وقيل: التميمي، البلخي، سكن الشام، وروى عن يحيى بن سعيد الأنصاري والثوري وغيرهما، وعنه الأوزاعي والثوري -أيضًا- وغيرهما، توفي سنة 162 هـ. وثقه النسائي وابن معين والعجلي.
انظر: الكاشف 1/ 75، وتهذيب التهذيب 1/ 102.
(3) بنيات الطريق: هي الطرق الصغار تتشعب من الجادة، وهي الترهات. انظر: الصحاح/ 2287. وفي (ظ) : بنيان.
(4) انظر: تلبيس إِبليس/ 82، والفنون/ 606.
(5) نهاية 169 أمن (ظ) .