-ورجحه في التمهيد [1] - لأن الحد يدرأ [2] بالشبهة، روي عن الصحابة، وفيه أخبار ضعيفة [3] ، ولقلة مبطلات
(1) انظر: التمهيد/ 130أ.
(2) نهاية 484 من (ح) .
(3) ورد مرفوعًا من حديث عائشة ومن حديث علي ومن حديث أبي هريرة:
فحديث عائشة: لفظه: (ادرءوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم، فإِن وجدتم للمسلم مخرجا فخلوا سبيله، فإِن الإِمام لأن يخطئ في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة) . أخرجه الترمذي في سننه 5/ 112 - 113 (نسخة بتعليق: عزت عبيد الدعاس) ، وقال الترمذي: لا نعرفه مرفوعًا إِلا من حديث محمَّد بن ربيعة عن يزيد بن زياد الدمشقي عن الزهري عن عروة عن عائشة عن النبي، ورواه وكيع عن يزيد بن زياد نحوه، ولم يرفعه، ورواية وكيع أصح، وقد روي نحو هذا عن غير واحد من أصحاب النبي أنهم قالوا مثل ذلك، ويزيد بن زياد الدمشقي ضعيف في الحديث. وأخرجه الدارقطني في سننه 3/ 84، والبيهقي في سننه 8/ 238 - قال:"ورواه وكيع عن يزيد ابن زياد موقوفًا على عائشة"، وساق إِسناده، ثم قال: ورواية وكيع أقرب إِلى الصواب- والحاكم في مستدركه 4/ 384 - 385 وقال: صحيح الإِسناد ولم يخرجاه. وتعقبه الذهبي في التلخيص، فقال: قال النسائي: يزيد بن زياد شامي متروك.
وحديث علي: لفظه: (ادرءوا الحدود) . أخرجه الدارقطني في سننه 3/ 84، والبيهقي في سننه 8/ 238. وفي إِسناده: مختار التمار، وهو ضعيف. فانظر: نصب الراية 3/ 309 وسنن البيهقي 8/ 238.
وحديث أبي هريرة: أخرجه أبو يعلى الموصلي في مسنده -انظر: نصب الراية 3/ 309 - وابن ماجه في سننه/ 850 بلفظ: (ادرءوا الحدود ما استطعتم) . وفي إِسناده -عندهما-: إِبراهيم بن الفضل المخزومي، قال في الزوائد: ضعفه أحمد=