وذكر ابن عقيل وغيره: أنه لا يجب [1] عليه شيء عقلًا ولا شرعًا.
ومعنى كلام جماعة [2] من أصحابنا: يجب شرعًا بفضله وكرمه؛ ولهذا أوجبوا إِخراج الموحدين من النار بوعده، وقال [3] ابن الجوزي -في قوله: (وكان حقًا علينا نصر المؤمنين) - [4] :"أي: واجبًا أوجبه هو"، وذكره [5] بعض الشافعية عن أهل السنة.
وقال بعض أصحابنا [6] : أكثر الناس يثبت استحقاقًا زائدًا على مجرد الوعد، لهذه الآية، ولحديث معاذ: (أتدري ما حق الله على العباد) . [7]
(1) انظر: شرح الكوكب المنير 1/ 515، والمستصفى 1/ 87، والمسودة/ 63 - 65، الإِرشاد للجويني/ 287، وغاية المرام/ 224، 228، ونهاية الإِقدام/ 404، والتحرير/ 14 ب، والذخر الحرير/ 39.
(2) انظر: المعتمد للقاضي/ 120.
(3) انظر: زاد المسير 6/ 308.
(4) سورة الروم: آية 47.
(5) في (ح) :"وذكر بعض الشافعية أنه قول أهل السنة"، مكان قوله"وذكره بعض الشافعية عن أهل السنة".
(6) وهو الشيخ تقي الدين. انظر: شرح الكوكب المنير 1/ 516.
(7) أخرج البخاري في صحيحه 7/ 170: ... عن معاذ قال: بينما أنا رديف النبي - صلى الله عليه وسلم - ... قال: (هل تدري ما حق الله على عباده؟) قلت: الله ورسوله أعلم. قال: (حق الله على عباده أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا) ، ثم سار ساعة ... فقال: (هل تدري ما حق العباد على الله إِذا فعلوه؟) قلت: الله ورسوله أعلم. قال: (حق العباد على الله ألا يعذبهم=