وفي الانتصار -في قول البينة"عمدنا قتله": لا يقال: لو كان الوعيد إِكراها لكنا مكرهين على العبادات، فلا ثواب؛ لأن أصحابنا قالوا: يجوز أن يقال: إِننا مكرهون عليها، والثواب بفضله لا مستحقًا عليه عندنا، ثم العبادات تفعل للرغبة.
ويبيح الإِكراه ما قبح ابتداء، خلافًا للمعتزلة، بناء منهم على التحسين.
وسبق [1] فيه أبي الخطاب.
لنا: إِباحة كلمة الكفر به بالآية [2] ، والإِجماع.
والمكرَه بحق مكلف (و) .
يجوز تكليف المعدوم بمعنى: أن الخطاب يعمه إِذا وُجد أهلًا، ولا يحتاج خطابًا آخر عند أصحابنا، وحكي [3] عن (ر) وبعض الشافعية،
=وأخرجه البخاري -أيضًا- في صحيحه 8/ 60، 8/ 105، 9/ 114.
وأخرجه مسلم في صحيحه 58 - 59، والترمذي في سننه 4/ 135 - 136 وقال:"حسن صحيح"، وابن ماجه في سننه/ 1435 - 1436، وأحمد في مسنده 5/ 228، 230، 234، 236، 238، 242.
(1) انظر: ص 164، 167 من هذا الكتاب.
(2) سورة النحل: الآيات 105 - 106: (إِنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله وأولئك هم الكاذبون * من كفر بالله من بعد إِيمانه إِلا من أكره وقلبه مطمئن بالإِيمان ولكن من شرح بالكفر صدرًا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم) .
(3) حكاه في التمهيد/ 46 ب.