وحكاه الآمدي [1] عن طائفة من السلف والفقهاء.
فليس الخلاف لفظيًا، كما قاله [2] الجرجاني الحنفي، وإِنما قول الأشعرية:"يجوز تكليف المعدوم"بمعنى: تعلق الطلب القديم بالفعل من المعدوم حال وجوده وفهمه، وذكره [3] بعض أصحابنا عن أبي الخطاب.
والمعتزلة قالوا هم وأكثر الشافعية: [4] ولا يعمه الحكم إِلا بدليل: نص، أو إِجماع، أو قياس.
فلهذا قال الجرجاني: الخلاف لفظي.
وللحنفية [5] في عموم الحكم له بغير دليل قولان. [6]
قال [7] أحمد: لم يزل الله يأمر بما يشاء ويحكم، وقال [8] -أيضًا-: لم يزل متكلمًا إِذا شاء، وقال القاضي: إِذا أراد أن يسمعنا.
(1) انظر: الإحكام للآمدي 2/ 274.
(2) انظر: العدة/ 392.
(3) قوله:"وذكره بعض أصحابنا عن أبي الخطاب"مثبت -هنا- من (ح) . وقد جاء ذكره في (ب) و (ظ) متأخرًا، وذلك بعد قوله:"وأكثر الشافعية". ولعل الصواب إِثباته هنا. انظر: التمهيد/ 46 ب.
(4) جاء هنا في (ب) و (ظ) :"وذكره بعض أصحابنا عن أبي الخطاب"وقد أشرت قبل قليل إِلى ما رأيته صوابًا في محل إِثباته.
(5) انظر: فواتح الرحموت 1/ 146، وتيسير التحرير 2/ 238، وأصول السرخسي 2/ 334.
(6) نهاية 39 ب من (ب) ، وهي نهاية 81 من (ح) .
(7) و (8) انظر: العدة/ 386.