ممتنع في الإِجماع.
قالوا: لو جاز لم يكن إِمكان المكلف به شرطًا في التكليف؛ لأن هذا الفعل لا يمكن.
رد: بأن الإِمكان [1] المشروط تأَتِّي الفعل عادة عند اجتماع شرائطه في وقته، وهو حاصل، والذي هو شرط وقوع الفعل محل النزاع.
على أنه يلزم في جهل الآمر، لجواز [2] امتناع الفعل لانتفاء شرطه.
قالوا: لو جاز [3] لجاز مع [علم] [4] المأمور اعتبارًا بالآمر، والجامع عدم الحصول.
رد: بأن هذا يمتنع امتثاله، فلا يعزم، فلا يطيع ولا يعصي، ولا ابتلاء، بخلاف مسألتنا.
على أن بعض أصحابنا [5] قال:"ينبغي أن نجوزه، كما نجوز توبة مجبوب من زنا، وأقطع من سرقة، وفائدته: العزم بتقدير القدرة".
فمن جامع [6] صحيحًا -ثم مرض أو جن أو حاضت أو نفست- لم
(1) نهاية 83 من (ح) .
(2) في (ظ) : بجواز.
(3) يعني: لو جاز التكليف مع علم الآمر ... كما في أول المسألة.
(4) ما بين المعقوفتين زيادة من (ظ) ونسخة في هامش (ب) .
(5) انظر: المسودة/ 53.
(6) انظر: الإِحكام للآمدي 1/ 157.