الإِجماع حج قاطعة، نص عليه أحمد [1] ، وقاله عامة الفقهاء والمتكلمين، خلافًا [2] للنظام وبعض المرجئة وبعض الخوارج وبعض الشيعة.
وهو حجة شرعًا لا عقلًا -ذكره القاضي [3] وغيره- خلافًا لبعضهم.
وسبق اتفاقهم على عمل -لا قول منهم فيه- قبيل الإِجماع. [4]
لنا: (ومن يشاقق الرسول) الآية [5] -احتج [6] بها الشافعي- توعد على متابعة غير سبيل المؤمنين، وإينما يجوز لمفسدة متعلقة به، وليست من جهة المشاقة وإلا كانت كافية.
والسبيل: الطريق، فلو خص بكفر أو غيره كان اللفظ مبهمًا، وهو خلاف الأصل. [7]
(1) انظر: العدة/ 160أ، والتمهيد / 135 أ.
(2) انظر: المعتمد/ 458، والمحصول 2/ 1/ 46، والإِحكام للآمدي 1/ 200، ونهاية السول 2/ 277، وشرح العضد 2/ 30.
(3) انظر: العدة/ 162أ.
(4) انظر: ص 364 من هذا الكتاب.
(5) سورة النساء: آية 115: (ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين قوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرًا) .
(6) انظر: أحكام القرآن للشافعي 1/ 39، والتبصرة/ 439، والمعرفة للبيهقي 1/ 89.
(7) نهاية 39 ب من (ظ) .