لنا: الظاهر يدل على الموافقة، لبعد سكوتهم عادة، ولذلك [1] يأتي [2] في قول الصحابي والتابعي في معرفي الحجة:"كانوا يقولون أو يرون ونحوه"، ومعلوم أن كل واحد لم يصرح به.
قالوا: يحتمل أنه لم يجتهد، أو اجتهد ووقف، أو خالف وكتم للتروِّي والنظر، أو لأن كل مجتهد مصيب، أو وَقَّر، أو هاب.
رد: خلاف الظاهر لا سيما في حق الصحابة -رضي الله عنهم- مع طول بقائهم.
واعتقاد الإِصابة لا يمنع النظر لتعرف الحق كالمعروف من حالهم.
واختار أبو الخطاب [3] والجبائي [4] والآمدي [5] وغيرهم اعتبار انقراض العصر -هنا- ليضعف الاحتمال.
ابن أبي هريرة: العادة في الفتيا [6] ، للزوم اتباع الحكم.
رد: هذا لا يمنع من إِبداء الخلاف، كما قيل لعمر [7] وغيره في قضايا.
(1) في (ظ) : وكذلك.
(2) انظر: ص 584، 586 من هذا الكتاب.
(3) انظر: التمهيد/ 140 أ.
(4) انظر: المعتمد/ 533، والإِحكام للآمدي 1/ 252.
(5) انظر: الإِحكام للآمدي 1/ 253.
(6) يعني: العادة في الفتيا أنها تخالف ويبحث عنها دون الحكم.
(7) فقد اعترض عليه علي حين أمو برجم المجنونة التي زنت. خرجه أبو داود في سننه 4/ 558 - 559 من حديث ابن عباس، والدارقطني في سننه 3/ 138 - 139، والحاكم في مستدركه 4/ 388 - 389 وقال: هذا حديث صحيح على=