وعامة العلماء، خلافًا لبعض الحنفية [1] وبعض الظاهرية [2] وبعض المتكلمين [3] وبعض الرافضة [4] ، وقاله في الانتصار في مسألة"وطء الأمة"، وذكره في التمهيد [5] ظاهر قول أحمد؛ لأن بعض الصحابة [6] قال:"لا يقرأ الجنب حرفًا"، وقال بعضهم:"يقرأ ما شاء"، فقال هو:"يقرأ بعض آية"، وفي تعليق القاضي -في قراءة الجنب-: قلنا بهذا موافقة لكل قول، ولم نخرج عنهم [7] .
فأما إِن اختلفوا [8] في مسألتين على قولين -إِثباتًا ونفيًا- فلمن بعدهم موافقة كل قول في مسألة عند القاضي [9] ، وذكره بعض [10]
(1) انظر: تيسير التحرير 3/ 250، وفواتح الرحموت 2/ 235.
(2) انظر: الأحكام لابن حزم/ 668، والإِحكام للآمدي 1/ 268.
(3) انظر: كشف الأسرار 3/ 234.
(4) انظر: الأحكام للآمدى 1/ 268.
(5) انظر: التمهيد/ 138 ب.
(6) أخرج بعض الآثار في ذلك: عبد الرزاق في مصنفه 1/ 336 - 337، وابن أبي شيبة في مصنفه 1/ 102 - 103، والدارقطني في سننه 1/ 118، 121، والبيهقي في سننه 1/ 89.
(7) انظر: المسودة/ 328.
(8) نهاية 117 من (ح) .
(9) قال في العدة/ 168 أ: إِن لم يصرحوا بالتسوية بين المسألتين جاز، وإن صرحوا بالتسوية بينهما لم يجز على قول أكثرهم، وعلى قول بعضهم: يجوز.
(10) انظر: المسودة/ 327.