قالوا: يلزم تخطئة كل منهما، وهما الأمة.
رد: المحال تخطئة الأمة فيما اتفقوا عليه.
وجه المنع مطلقًا: أن القول الثالث يمتنع إِن كان عن غير دليل، وعنه: يلزم تخطئة الأمة بالجهل به.
رد: يلزم لو كان الحق في المسألة معينًا. [1]
ولأن اختلافهم على قولين إِجماع معنى على المنع من ثالث؛ لإِيجاب كل قائل الأخذ بقوله أو قول مخالفه وتحريم غيره.
رد: بتسليمه إِن لم يؤد اجتهاد غيرهم [2] إِلى ثالث.
رد: لا يجوز لخروج الحق من أهل العصر، كإِجماعهم على واحد.
وجه الجواز: اختلافهم في المسألة دليل أنها اجتهادية.
رد: بمنع تسويغ اجتهاد غيرهم.
ولأن لو امتنع لأنكِر مثل قول ابن سيرين [3] موافقته كل طائفة في
(1) وليس كذلك.
(2) نهاية 58 أمن (ب) .
(3) هو: أبو بكر محمَّد بن سيرين الأنصاري البصري، تابعي شهير، إِمام في التفسير والحديث والفقه، توفي سنة 110 هـ.
انظر: حلية الأولياء 2/ 263، وتاريخ بغداد 5/ 331، ووفيات الأعيان 3/ 322، وطبقات الفقهاء للشيرازي/ 88، وتذكرة الحفاظ/ 77، ومشاهير علماء الأمصار/ 88، وتهذيب الأسماء واللغات 1/ 1/ 82، وطبقات الحفاظ/ 31، وشذرات الذهب 1/ 138.