وذكر كثير من الطوائف من أصحابنا وغيرهم، منهم: القاضي [1] وأبو الخطاب [2] -في مسألة انعقاد الإِجماع عن قياس-: يفسق.
واختار الآمدي [3] ومن تبعه قولًا ثالثًا: يكفر في نحو العبادات الخمس، وهو معنى كلام أصحابنا في كتب الفقه [4] :"يكفر بجحد حكم ظاهر مجمع عليه كالعبادات الخمس"، واختاره بعض أصحابنا [5] ، مع أنه حكى الأول عن أكثر العلماء، ولا أظن أحدًا لا يكفر من جحد هذا.
وذكر بعض أصحابنا [6] : أن على قول بعض المتكلمين"الإِجماع حجة ظنية"لا يكفر ولا يفسق. وسبق [7] لنا في الإِجماع.
لا يصح التمسك بالإِجماع فيما تتوقف صحة الإجماع عليه بلا خلاف، كوجود الباري وصحة الرسالة ودلالة المعجزة؛ لأنه دور.
ويصح فيما لا يتوقف - [8] وهو ديني- كالرؤية ونفي الشريك
(1) انظر: العدة/ 170 أ.
(2) انظر: التمهيد/ 136 أ.
(3) انظر: الإِحكام للآمدي 1/ 282.
(4) انظر: المغني 9/ 11، والمقنع 3/ 516، والمحرر 2/ 167.
(5) انظر: البلبل/ 137.
(6) انظر: المسودة/ 344.
(7) انظر: ص 388 من هذا الكتاب.
(8) نهاية 61 أمن (ب) .