وذكر بعض أصحابنا -قياس رواية [1] فسق الشارب- من لعب بشَطرَنْج وتسمع غناء بلا آلة، وذكر بعضهم رواية فيمن أخر الحج قادرًا، ونقله صالح [2] والمروذي [3] في تأخير الزكاة.
وهذا [4] كله في مجتهد [5] ومقلد، وإلا فلا يجوز أن يقدم على ما لا يعلم [6] جوازه إِجماعًا، واختلف كلام القاضي في فسقه، وفَسَّقه ابن الباقلاني [7] ، وقال: ضم جهلًا إِلى فسق، ورده بعض الشافعية [8] : بالفرق بعدم الجُرْأة [9] .
وفَسَّق [10] ابن عقيل عاميًا شرب نبيذًا، ولا يعارض ذلك قوله: من زوج أمته أو أم ولده، ووطئها جهلًا: هل يأثم لتركه السؤال أم لا لعدم شكه في
(1) نهاية 147 من (ح) .
(2) هو: أبو الفضل، أكبر أولاد الإِمام أحمد، ولد سنة 203 هـ، وروى عن أبيه مسائل كثيرة، توفي بأصبهان سنة 266 هـ.
انظر: طبقات الحنابلة 1/ 173.
(3) في (ظ) : صالح المروذي.
(4) انظر: شرح الكوكب المنير 2/ 408، 409.
(5) في (ظ) : مجتهد أو مقلد.
(6) نهاية 72 أمن (ب) .
(7) انظر: المحصول 2/ 1/ 574، والإحكام للآمدي 2/ 83.
(8) انظر: المحصول 2/ 1/ 575، والإِحكام للآمدي 2/ 83.
(9) في (ظ) : الجزاه.
(10) في (ح) : وقاله ابن عقيل في عامي شرب نبيذًا.