أصحابنا وغيرهم: [1] لا أثر لمن عادته التساهل في التعديل أو المبالغة فيجرح بلا سبب شرعي أو يعطيه فوق مقتضاه، ويتوجه -أيضًا- أن يراد أن من ضَعَّفه أو وثقه واحد فأكثر -لم يخالف- يعتبر [2] قولهم؛ لأنه إِجماع أهل الفن، والعادة تحيل السكوت في مثله، لا سيما مع طول الزمن، وهذا من فائدة وضع كتب"الجرح والتعديل"، وعليه عمل المحدثين.
وإذا لم يقبل الجرح المطلق لم يلزم التوقف حتى يبين سببه كالشهادة؛ لأن الخبر يلزم العمل به ما لم يثبت القدح، والشهادة أحمد، ذكره القاضي وأبو الخطاب في مسألة: ما لا نفس له سائلة [3] .
ويتوجه أن يحتمل التوقف؛ لأنه أوجب ريبة، وإلا انسد [4] باب الجرح غالبًا، وقاله بعض الشافعية وغيرهم.
ومن اشتبه اسمه بمجروح وقف خبره.
وتضعيف [5] بعض المحدثين للخبر [6] يخرج عندنا على الجرح المطلق،
(1) في (ظ) : ولا.
(2) في (ظ) ونسخة في هامش (ب) : تعبير.
(3) انظر: المسودة/ 254.
(4) في (ظ) : وإِلا استد.
(5) انظر: شرح الكوكب المنير 2/ 421، وكشف الأسرار 3/ 68، وتيسير التحرير 3/ 62، وفواتح الرحموت 2/ 152، وغاية الوصول / 103.
(6) نهاية 58أمن (ظ) .