ويتوجه أن يحتمل تشبيه ذلك بما سبق [1] في الضبط من كثرة السهو وغلبته [2] . وما في البخاري ومسلم من ذلك محمول على السماع من طريق آخر. كذا قيل.
وقد قيل لأحمد في رواية أبي داود [3] : الرجل يعرف بالتدليس، يحتج [4] بما لم يقل فيه: حدثني أو سمعت؟ قال: لا أدري. قلت: الأعمش متي تُصاب له الألفاظ؟ قال: يضيق هذا إِن لم يحتج به.
أما الإِسناد المعنعن -بأي لفظ كان- فهو على الاتصال عند أحمد [5] وعامة المحدثين -خلافًا لبعضهم- عملًا بالظاهر، والأصل عدم التدليس.
ونقل أبو داود [6] عن أحمد:"أن فلانًا"ليست للاتصال.
وأطلق [7] القاضي [8] وغيره وبعض العلماء، فلم يفرقوا بين المدلس وغيره، أو علْم إِمكان اللقاء أوْ لا. ولعله غير مراد.
(1) انظر: ص 527 من هذا الكتاب.
(2) نهاية 161 من (ح) .
(3) انظر: المسودة 276.
(4) في (ب) : تحتج. ولم تنقط الكلمة في (ظ) .
(5) انظر: العدة/ 986.
(6) انظر: مقدمة ابن الصلاح/ 29.
(7) نهاية 78 ب من (ب) .
(8) انظر: العدة/ 986، والمسودة/ 261.