ويكفي إِمكان اللقاء في قول، وهو معنى ما ذكره أصحابنا فيما يرد به الخبر وما لا يرد، وذكر مسلم [1] أنه الذي عليه أهل العلم بالأخبار قديمًا وحديثًا، وقصد رد قول [2] ابن المدِيني والبخاري وغيرهما في اعتبار العلم باللقاء، وبعضهم: العلم بالرواية عنه، وبعضهم: طول الصحبة.
وظاهر [3] الأول: أن من روى عمن لم يعرف بصحبته والرواية عنه يقبل [4] ولو اجتمع أصحاب ذلك الشيخ على أنه ليس منهم، وقاله (هـ) وابن برهان [5] .
ولم يقبله (ش) ، وقال بعض [6] أصحابنا: هو ظاهر كلام أحمد في مواضع، وأكثر المحدثين، وأن الأول يدل عليه كلام أحمد في اعتذاره للراوي في قصة [7] هشام [8] بن عروة مع زوجته [9] .
(1) انظر: صحيح مسلم/ 29، وشرح النووي عليه 1/ 130.
(2) انظر: توضيح الأفكار 1/ 44، 86، 100.
(3) انظر: المسودة/ 305، وشرح الكوكب المنير 2/ 461.
(4) في (ب) : تقبل. ولم تنقط الكلمة في (ظ) .
(5) انظر: المسودة/ 305.
(6) انظر: المسودة/ 305.
(7) نهاية 162 من (ح) .
(8) هو: أبو المنذر هشام بن عروة بن الزبير بن العوام الأسدي المدني، تابعي ثقة ثبت كثير الحديث، توفي ببغداد سنة 146 هـ. انظر: وفيات الأعيان 5/ 129، وتاريخ بغداد 14/ 37، وتذكرة الحفاظ / 144، وشذرات الذهب 1/ 218.
(9) هي فاطمة بنت المنذر بن الزبير الأسدية المدنية، روت عن أم سلمة وعن جدتها أسماء بنت أبي بكر، وحدث عنها زوجها هشام وابن سُوقة، وثقها العجلي.
انظر: تذكرة الحفاظ/ 144، وخلاصة تذهيب تهذيب الكمال/ 494.