يجوز؛ فإِن أبا مُسْهر [1] وأبا تَوْبة [2] كتبا إِليه بأحاديث وحدَّث بها، وهو ظاهر ما ذكره الخلال [3] ، وهو أشهر للمحدثين -وللشافعية [4] خلاف- عملًا بالقرينة، فإِنها تضمنت الإِجازة.
وتكفي معرفة خطه عندنا وعند الأكثر.
ولا يجوز إِطلاق:"حدثنا وأخبرنا"، خلافا لقوم.
وجه الرواية بما سبق: أنه تضمن إِخباره به؛ لأن الخبر لا يتوقف على التصريح، بدليل القراءة عليه، فجاز كما تجوز ولا فرق.
وصح عنه - عليه السلام: أنه كان يبعث كتبه مع الآحاد [5] ، ولم يعلموا ما فيها، ويعمل بها حاملها وغيره.
(1) هو: عبد الأعلي بن مُسْهر الغساني الدمشقي، شيخ دمشق ومحدثها، حافظ عالم ب"الجرح والتعديل"توفي ببغداد سنة 218 هـ.
انظر: تاريخ بغداد 11/ 72، وتذكرة الحفاظ/ 381.
(2) هو: الربيع بن نافع الحلبي الطرسوسي، حافظ حجة، توفي سنة 241 هـ.
انظر: طبقات الحنابلة 1/ 156، وتذكرة الحفاظ/ 472.
(3) انظر: العدة/ 983.
(4) انظر: مقدمة ابن الصلاح/ 83.
(5) فقد بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عبد الله بن جحش في سرية، وكتب له كتابا، وأمره أن لا ينظر فيه حتى يسير يومين ثم ينظر فيه فيمضي لما أمره ... علقه البخاري في صحيحه 1/ 19، وأخرجه الطبري في تفسيره 2/ 202، والخطيب في الكفاية/ 312. وانظر: السيرة النبوية لابن هشام 2/ 239، وزاد المعاد 2/ 214.