وحد أكثر المعتزلة [1] الأمر بقول القائل لمن دونه:"افعل"أو ما يقوم مقامه من غير العربية.
ونُقِضَ طرده: بالتهديد والإِباحة والتكوين والإِرشاد، والحاكي، وبصدوره من الأعلى خضوعًا، وعكسه: بصدوره من الأدنى استعلاء.
وبعضهم: صيغة"افعل"مجردة عن القرائن الصارفة عن الأمر.
وفيه: تعريف الأمر بالأمر.
وإن أسقط قيد القرائن بقي:"صيغة افعل مجردة"، فيرد التهديد وغيره.
وبعضهم: صيغة"افعل"باقتران إِرادات ثلاث: إِرادة [2] وجود اللفظ [3] ، وإرادة دلالتها على الأمر، وإرادة الامتثال.
فالأول: عن النائم، والثاني: عن التهديد وغيره، والثالث: عن الحاكي والمبلِّغ.
وهو فاسد؛ فإِن الأمر الذي هو المدلول إِن كان الصيغة فسد، فإِنها لم تُرَد [4] دلالتها على اللفظ، وإن كان المعنى [5] لم يكن الأمر الصيغة، وقد قال: إِنه هي.
(1) انظر: المحصول 1/ 2/ 19، والإحكام للآمدي 2/ 137.
(2) نهاية 185 بن (ح) .
(3) كذا في النسخ. والمناسب: اللفظة.
(4) في (ح) : لم يرد.
(5) عدلت في (ب) و (ظ) إِلى: الأمر.