فهرس الكتاب

الصفحة 763 من 1769

فإِن [1] قيل: الأمر الأول اللفظ مفسر بالصيغة، والأمر الثاني المعنى وهو الطلب [2] ، أي: الأمر: الصيغة المراد بها دلالتها على الطلب.

رد: فيه استعمال المشترك في التعريف بلا قرينة.

واعتبر الجبائي [3] وابنه: إِرادة الدلالة.

وبعضهم [4] : إِرادة الفعل.

ونقض عكسه: بصدوره بلا إِرادة، بأن توعد سلطان على ضرب زيدٍ عبدَه بلا جرم، فادعى مخالفة أمره، وأراد تمهيد عذره بمشاهدته، فإِنه يأمره ولا يريد امتثاله.

وهذا -أيضًا- يلزم من حد الأمر بالطلب [5] وهو الاقتضاء.

ورده -أيضًا- أصحابنا وغيرهم: بأنه كان يجب وجود كل أوامر الله؛ فإِن إِرادة الفعل تخصيصه بوقت حدوثه، فإِذا لم يوجد لم يتخصص، فلم تتعلق [6] به.

(1) نهاية 67 ب من (ظ) .

(2) نهاية 89 ب من (ب) .

(3) انظر: المحصول 1/ 2/ 43، ونهاية السول 2/ 11.

(4) يعني: عرف بعضهم الأمر بأنه: إِرادة الفعل.

(5) لأن السيد -في هذه الصورة- آمر لعبده مع علمنا بأنه يستحيل منه طلب الفعل من عبده، لما فيه من تحقيق عقابه وكذبه، والعاقل لا يطلب ما فيه مضرته وإظهار كذبه.

انظر: الإِحكام للآمدي 2/ 139.

(6) في (ب) : فلم يتعلق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت