فهرس الكتاب

الصفحة 777 من 1769

ودعا - عليه السلام - أبا سعيد بن المُعَلَّى [1] وهو يصلي فلم يجبه، فاحتج عليه بقوله: (استجيبوا لله وللرسول إِذا دعاكم) [2] . رواه البخاري [3] .

ولأن الصحابة والأئمة استدلوا بمطلقها على الوجوب من غير بيان قرينة من غير نكير، كما عملوا بالأخبار.

واعترض: بأنه ظن [4] .

رد: بالمنع [5] ، ثم: يكفي [6] في مدلول اللفظ، وإِلا تعذر العمل بأكثر الظواهر [7] .

ولأن السيد لو أمر عبده بشيء أمرًا مطلقًا -فخالفه- عد قطعا عاصيا، ولهذا يقال -لغة وعرفًا-: أمره فعصاه، وأمرتك فعصيتني.

واستدل: الإِيجاب معنى مطلوب، فلا بد من لفظ صريح يخصه.

ولأنه مقابل للنهي، وهو للتحريم، فيكون للوجوب.

(1) هو: الصحابي الحارث بن نُفَيْع بن المعلى الأنصاري الزُّرَقي.

(2) سورة الأنفال: آية 24.

(3) أخرجه البخاري في صحيحه 6/ 61، وأبو داود في سننه 2/ 150، والنسائي في سننه 2/ 139 من حديث أبي سعيد بن المعلى.

(4) يعني: بأنه ظن في الأصول فلا يجزئ. انظر: شرح العضد 2/ 80.

(5) يعني: فليس بظن. انظر: المرجع السابق.

(6) يعني: يكفي الظن. انظر: المرجع السابق.

(7) لأن المقدور فيها هو تحصيل الظن بها. انظر: المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت