وأجاب [1] في الروضة [2] : بتساوي الأمكنة بخلاف الزمان.
ولأنه يحسن الاستفهام.
ومنعه [3] القاضي [4] إِن كان الآمر لا يضع شيئًا غير مكانه.
وكالوعد، كقضية الحديبية [5] .
رد: بأن عمر تَعَجَّل فيها الوعد [6] ، ثم: بالفرق [7] .
(1) يعني: أجاب عن دليلهم الثاني.
(2) انظر: روضة الناظر/ 204.
(3) يعني: منع حسن الاستفهام.
(4) انظر: العدة/ 288.
(5) خبر صلح الحديبية وما جرى فيها أخرجه البخاري في صحيحه 5/ 121 وما بعدها، وتحدث عنه ابن كثير في البداية والنهاية 4/ 164 - 170.
(6) روي أنه قال لأبي بكر -وقد صد عام الحديبية-: أليس قد وعدنا الله بالدخول، فكيف صددنا؟! فقال: إِن الله وعد بذلك، ولم يقل في وقت دون وقت. انظر: العدة/ 287، وتفسير ابن كثير 4/ 201.
وفي لباب النقول للسيوطي/ 199: وأخرج الفِرْيابي وعبد بن حميد والبيهقي في الدلائل عن مجاهد قال: أريَ النبي -وهو بالحديبية- أنه يدخل مكة هو وأصحابه آمنين محلقين رؤوسهم ومقصرين، فلما نحو الهدي بالحديبية قال أصحابه: أين رؤياك يا رسول الله؟ فنزلت: (لقد صدق الله رسوله) الآية. وانظر: تفسير مجاهد/ 603.
(7) ففي الأمر إِيجاب، والإِيجاب لا يتم إِلا بالإِيجاد، والوعد خبر يتردد بين الصدق والكذب، ومقصود الخبر أن يكون صدقًا، وأي وقت وجد ما أخبر به صدق. انظر: التمهيد/ 32 أ.