عتبار إِرادة الناهي، وليست معلومة.
وعند الأشعرية [1] : الأمر معنى في النفس.
فبعضهم: نهي عن ضده.
وبعضهم: يستلزمه، واختاره [2] ابن الباقلاني [3] آخرًا، واختاره الآمدي [4] : إِلا أن نقول بتكليف المحال [5] .
وبعضهم: ليس نهيًا، واختاره أبو المعالي [6] والغزالي [7] .
وعند بعض الحنفية [8] : يستلزم كراهة ضده.
وعند صاحب المحصول [9] : يقتضي الكراهة؛ لأن النهي لما لم يكن
(1) انظر: البرهان/ 250، والإِحكام للآمدي 2/ 170.
(2) نهاية 196 من (ح) .
(3) انظر: البرهان/ 250، والإِحكام للآمدي 2/ 170.
(4) انظر: الإِحكام للآمدي 2/ 171.
(5) فلا يكون نهيًا عن ضده ولا مستلزمًا للنهي عنه، بل يجوز أن نؤمر بالفعل وبضده في الحالة الواحدة فضلًا عن كونه لا يكون منهيًا عنه.
(6) انظر: البرهان/ 252.
(7) انظر: المستصفى 1/ 82.
(8) انظر: أصول السرخسي 1/ 94.
(9) الذي اختاره الرازي في المحصول 1/ 2/ 334: أنه نهي عن ضده بطريق الالتزام، فقد قال: الأمر بالشيء قال على المنع من نقيضه بطريق الالتزام. وهذا القول (يقتضي الكراهة) -بهذا التعليل- قاله فخر الإِسلام البزدوي في أصوله (انظر:=