ولنا [1] خلاف في حِنْت من قال:"إِن أمرتُكِ فخالفتني [2] فأنتِ طالق"فنهاها، فخالفتْه -ولا نية- بناء على ذلك [3] .
وذكر أبو محمَّد [4] التميمي: أن الأمر بشيء نهي عن ضده عند أحمد، وأن أصحابه اختلفوا.
وجه الأول [5] : أمر الإِيجاب طلب فعل يذم تاركه إِجماعًا، ولا ذم إِلا على فعل، وهو الكف عنه أو الضد، فيستلزم النهي عن ضده أو النهي عن الكف عنه.
رد: مبني على أن الأمر يدل على الذم لا بدليل خارجي.
وإن سلم فالذم على أنه لم يفعل لا على فعل، بناء على أن العدم مقدور.
وإن سلم فالنهي [6] طلب كف عن فعل لا عن كف، وإلا لزم تصور الكف عن الكف لكل آمر، والواقع خلافه. وفيه نظر ومنع.
(1) انظر: العدة/ 373، والمغني 7/ 473.
(2) في (ح) و (ظ) : فخالفتيني.
(3) يعني: هل النهي عن شيء أمر بضده؟.
(4) انظر: المسودة/ 22.
(5) وهو: أنه مستلزم للنهي عن ضده. انظر: شرح العضد 2/ 87.
(6) نهاية 95 ب من (ب) .