ولأنه لا يتم الواجب إِلا بترك ضده فيكون [1] مطلوبًا، وهو معنى النهي. وسبقت [2] المسألة.
واحتج ابن عقيل [3] : بأن عند المعتزلة يقتضي الأمر إِرادة المأمور به وحسنه، فبتركه [4] يقتضي ضدهما" [كراهته] [5] ، وقبحه" [6] ، وهما مقتضيان حظره [7] .
ولأن [8] الأمر غير النهي؛ لتغاير الصيغتين، والمعنى النفسي [9] القديم غير متحد، وإن اتحد فإِنه يختلف بتعلقه [10] ومتعلَّقه، فهما [11] غيران لتعددِ الحادث.
(1) يعني: ترك الضد.
(2) انظر: ص 211، 247 من هذا الكتاب.
(3) انظر: الواضح 1/ 312 ب.
(4) كذا في النسخ. ولعلها: فتركه.
(5) ما بين المعقوفتين لم يرد في (ظ) . وفي الواضح: كراهيته.
(6) وفعل الضد ترك في الحقيقة، والقبح والكراهية يقتضيان حظره، فالضد محظور منهي عنه. انظر: الواضح 1/ 312 ب.
(7) في (ح) : حضره.
(8) هذا رد على من يقول: عين الأمر عين النهي. انظر: الإِحكام للآمدي 2/ 172.
(9) يعني: إِذا قلنا: الأمر هو صيغة (افعل) فقد ظهر تغاير الصيغتين، وإن قلتم: الأمر -عندنا- هو الطلب القائم بالنفس فهو غير متحد ... إِلخ. انظر: المرجع السابق.
(10) يعني: يكون أمرًا بسبب تعلقه بإِيجاد الفعل، وهو من هذه الجهة لا يكون نهيًا. انظر: المرجع السابق.
(11) يعني: الأمر والنهي.