وعند الحنفية [1] : لا يعتبر [2] ثمن الله [3] ، واعتبروه في الوكيل في الشراء.
وقال بعض أصحابنا وبعض الشافعية: الأمر بالماهية الكلية إِذا أتى بمسماها امتثل، ولم يتناول اللفظ للجزئيات [4] ، ولم ينفها، فهي مما لا يتم الواجب إِلا به، وجبت عقلا لا قصدًا أي: بالقصد الأول، بل بالثاني.
واختار صاحب المحصول [5] : أن المطلوب بالأمر نفس الماهية الكلية، فالامر بالبيع ليس أمرًا بغبن فاحش ولا ثمن المثل؛ لتعلقه بقدر مشترك، وهو غير مستلزم لكل منهما، والأمر بالأعم ليس أمرًا بالأخص، وأنه لا يمتثل [6] إِلا بالأمر بمعين.
وذكر بعضهم: الاتفاق على بطلانه.
(1) انظر: بدائع الصنائع/ 3463 - 3464، 3469، والهداية 3/ 145 - 146، وبداية المجتهد 2/ 330، والمغني 5/ 98.
(2) بل قالوا: إِذا أطلق الوكالة في البيع فله البيع بأي ثمن كان؛ لأن لفظه في الإِذن مطلق، فيجب حمله على إِطلاقه.
(3) هذا هو المشهور عن أبي حنيفة، وعند محمَّد وأبي يوسف: يعتبر. فانظر: المراجع السابقة.
(4) كذا في النسخ. ولعلها: الجزئيات.
(5) انظر: المحصول 1/ 2/ 427.
(6) في (ب) : لا تمتثل. بعد أن كانت: لا يمتثل. وفي (ظ) : لا تمثيل.