وقال الآمدي [1] وغيره [2] : المطلوب فعل ممكن مطابق للماهية المشتركة، وأنه لو سلم تعلقه بقدر مشترك -فأتى ببعض الجزئيات- فقد أتى بمسماه.
وجه هذا: أن ماهية الفعل المطلق كلي، لاشتراكها بين كثيرين، فيستحيل وجودها خارجًا، إلا لتشخص، فيكون كليا وجزئيا معًا، وهو محال، فلم يكن مطلوبًا بالأمر، وِإلا كان تكليفًا بالمحال.
رد: الماهية بشرط عدم التشخيص -وتسمى المجرد وبشرط لا شيء-: لا توجد خارجًا -قال بعض أصحابنا وغيرهم: ولا ذهنا- وبشرط [3] عدم التقييد الخارجي: توجد ذهنا، ومن حيث هي من غير اعتبار تشخيص أوْ لا تسمى المطلق والماهية لا [4] بشرط شيء: توجد خارجًا جزء المشخص، فمن حيث هي لا تقتضي وحدة، ولو اقتضت [5] تعددًا امتنع عروض التشخص لها، ولهذا قيل [6] : لكل شيء حقيقة هو بها هو: لنا دل عليها [7] المطلق، وعليها مع وحدة معينة المعرفة، وإلا فالنكرة، وعليها مع وحدات معدودة العدد، ومع كل جزئياتها العام.
(1) انظر: الإِحكام للآمدي 2/ 183، 184، ومختصر ابن الحاجب 2/ 93.
(2) نهاية 99 ب من (ب) .
(3) في (ظ) : ويشترط.
(4) في (ظ) : إِلا بشرط.
(5) نهاية 205 من (ح) .
(6) انظر: البلبل/ 97.
(7) في (ح) : عليه.