ولأحمد: (من صنع أمرًا على غير أمرنا فهو مردود) [1] .
واعترض [2] : آحاد، ثم: المراد: لا يثاب عليه.
وأجاب أصحابنا: تلقته الأمة بالقبول، فهو كالتواتر، ثم: هذا من مسائل الاجتهاد، فهو كالفروع [3] .
والرد ظاهر فيما تعلق به [4] .
ولأن الصحابة والأئمة لم تزل تستدل على الفساد بالنهي، والأصل عدم قرينة، وعادة [5] المحتج بيان الدليل، ولنقلت؛ لئلا يضيع الشرع.
ولأن النهي [6] طلب ترك الفعل، ولا يخلو من حكمة: إِما وجوبًا [7] أو بحكم الواقع [8] ، على اختلاف المذهبين، ثم: لو خلا [9] فنادر والحكم
(1) انظر: المسند 6/ 83 ولفظه: (من غير أمرنا) . وأخرجه أبو داود في سننه 5/ 13 بلفظ: (من صنع أمرًا على غير أمرنا فهو رد) .
(2) نهاية 101 ب من (ب) .
(3) فيكفي فيه الآحاد.
(4) يعني: في جميع ما يتعلق به، فلا يثاب عليه، ويكون فاسدا.
(5) يعني: لو كان الدليل لا يتم إِلا بقرينة لبينوها؛ لأن عادة المحتج بيان الدليل.
(6) نهاية 209 من (ح) .
(7) على مذهب المعتزلة.
(8) عن مذهب الأشعرية. انظر: الإِحكام للآمدي 2/ 189.
(9) عن الحكمة.