والنكرة المنفية.
وعند بعضهم: تعم النكرة المنفية مع"مِنْ"ظاهرة أو مقدرة، فعندهم لا يعم:"ما عندي رجل"و"لا رجل في الدار"برفع رجل.
واختاره [1] أبو البقاء من أصحابنا [2] في إِعرابه في: (لا ريب فيه) [3] ، وذكره بعضهم [4] عن سيبويه وغيره، وأنه إِجماع؛ لأنه نفي الوحدة لا الماهية التي لا تنتفي إِلا بجميع أفرادها؛ لأنه [5] يحسن: ما رأيت رجلًا وما عندي رجل بل رجلان.
ورد: للقرينة؛ ومع"مِنْ"العموم [6] قطعي، فلا مجاز [7] . والله أعلم.
قال القاضي [8] وغيره: إِذا قيل [9] :"لا أكرم من دخل داري"أو"لا ألبس الثياب"فهم منه العموم في النفي، ولو قال:"لا أكرم كل عاقل دخل داري"جاز إِكرام بعضهم.
(1) انظر: إِملاء ما من به الرحمن 1/ 11.
(2) نهاية 79 ب من (ظ) .
(3) سورة البقرة: آية 2.
(4) انظر: البرهان/ 338، والمسودة/ 103.
(5) في (ح) : أفرادها لا يحسن ما رأيت ...
(6) في (ظ) : للعموم.
(7) يمني: فلا يتطرق إِليها مجاز.
(8) انظر: المسودة/ 114.
(9) نهاية 107 ب من (ب) .