فأما إِن وصى لمواليه: صح -خلافا للحنفية [1] وبعض الشافعية [2] - قال [بعض] [3] أصحابنا: لشمول الاسم، كوصيته لإِخوته.
واعترض على القاضي وغيره: بالفرق بأنه مشترك، فلا يمكن حمله عليهما.
فأجاب: لا يمتنع دخولهما في لفظ واحد، كمن حلف:"لا كلمت موالي فلان"، والحكم يتبع الاسم نفيا وإثباتًا، كمن حلف:"لأكلمن موالي فلان".
كذا قال، فسلم أنه مشترك، فيخرج على ما سبق.
وفي الواضح: مشترك لا ينصرف إِطلاقه إِلى معين إِلا بدليل.
وكذا قال أهل [4] اللغة: المولى: المعتق والمعتق وابن العم والناصر والجار والحليف.
وأما استدلاله [5] [6] بالنفي فكأنه على من سلّمه، وقد سبق [7] .
(1) انظر: أصول الشاشي/ 39، وأصول السرخسي 1/ 126، والهداية 4/ 251. وقال زفر: تصح الوصية وتكون للموالي من أعلى ومن أسفل، وعن أبي يوسف: تجوز وتصرف إِلى الموالي من أعلى.
(2) انظر: التمهيد للأسنوي/ 174.
(3) ما بين المعقوفتين من (ظ) .
(4) انظر: لسان العرب 20/ 289 - 290.
(5) في (ح) : استدلالهم.
(6) نهاية 84 ب من (ظ) .
(7) في ص 818.