فأما إِن زاد، فقال:"لحما"مثلًا -ونوى معينا- قبل عندنا، وهو ظاهر ما ذكر عن غيرنا، وقاله الحنفية [1] ، وذكره بعض أصحابنا اتفاقا، وخرجه الحلواني من أصحابنا على روايتين باطنا، وذكره غيره عن ابن البنا: لا يقبل. كذا قال، وذكر بعضهم: يقبل حكمًا على الأصح عن أحمد [2] .
وقد عرف من ذلك: أن العام في شيء عام في متعلقاته كما هو المعروف عند العلماء، خلافًا لبعض المتأخرين.
قال أحمد -في قوله: (يوصيكم الله في أولادكم) [3] : ظاهرها على العموم أن من وقع عليه اسم"ولد"فله ما فرض الله، فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو [4] المعبر عن الكتاب: أن الآية [إِنما] [5] قصدت للمسلم لا الكافر.
وقال بعض أصحابنا: سماه عاما، وهو مطلق في الأحوال يعمها على البدل [6] ، ومن أخذ بهذا لم يأخذ بما دل عليه ظاهر لفظ القرآن، بل بما ظهر له مما سكت عنه القرآن.
(1) انظر: أصول السرخسي 1/ 250، وفواتح الرحموت 1/ 286، والهداية 2/ 82.
(2) نهاية 243 من (ح) .
(3) سورة النساء: آية 11.
(4) في (ظ) : وهو.
(5) ما بين المعقوفتين من (ح) .
(6) يعني: لا الشمول.