عن أحمد ما يقتضيه [1] ، لمنعه الوالدة من الرجوع في الهبة [2] . وقاله الأكثر، منهم: [أكثر] [3] الشافعية [4] والأشعرية.
وجه الأول: مشاركة الذكور في الأحكام لظاهر اللفظ.
رد: بالمنع، بل لدليل، ولهذا لم يعمهن الجهاد والجمعة وغيرهما.
أجيب: بالمنع، ثم: لو كان لعرف، والأصل عدمه، وخروجهن من بعض الأحكام لا يمنع كبعض الذكور [5] .
ولأن أهل اللغة غلبوا المذكر باتفاق بدليل: (اهبطوا) [6] لآدم وحواء وإبليس.
(1) نهاية 251 من (ح) .
(2) وقد قالوا النبي - صلى الله عليه وسلم: (لا يحل لأحد أن يعطي عطية فيرجع فيها إِلا الوالد فيما يعطي ولده) . أخرجه أبو داود في سننه 3/ 808، والترمذي في سننه 2/ 382، والنسائي في سننه 6/ 265، وابن ماجه في سننه 795 عن ابن عمر وابن عباس مرفوعًا. قالوا الترمذي: حديث ابن عباس حديث حسن صحيح. وأخرجه عنهما -أيضًا- ابن حبان في صحيحه (انظر: موارد الظمآن/ 280) ، والحاكم في مستدركه 2/ 46 - 47 وقال: صحيح الإِسناد. ووافقه الذهبي.
(3) ما بين المعقوفتين لم يرد في (ظ) .
(4) انظر: الإِحكام للآمدي 2/ 265.
(5) مثل: الصغار والضعاف والعبيد.
(6) سورة البقرة: آية 36.