فهرس الكتاب
لبطلان العقد السابق على قول الجمهور، فإن لم يكن لها ولي فتقوم الجهة المختصة بالزواج في بلدها مقام الولي بحضور شاهدين مسلمين.
أما عن ما مضى من زواجك فنقول: إذا كنت مقلدا فيه من يرى أن المرأة الرشيدة تزوج نفسها بدون ولي فليس عليك فيه إثم، لأن هذا قول لبعض أهل العلم.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
حكم إجراء العقود بآلات الاتصال الحديثة
تاريخ الفتوى: ... 01 ذو القعدة 1425 / 13-12-2004
السؤال
أشكر لكم جهودكم في مجال التوعية والتثقيف الإسلامي ومساعدة الجميع على فهم جميع أمور الدين.
سؤالي يبدو غريبًا ومختلفًا قليلًا عن المألوف وهو: هل يجوز أن أتزوج من فتاة مسلمة زواجًا عرفيًا عن طريق الإنترنت أي أننا نتزوج بدون أن نتقابل فقط عن طريق الإنترنت وذلك بحكم المسافة البعيدة بيننا مع العلم بوجود نية للزواج في حال تحسنت الظروف وفي حال صحة هذا الزواج ما هي الشروط الواجبة لتنفيذه والصيغة المطلوبة لعقد الزواج. وأكرر لكم حسن النية وصدق السؤال وأشكر لكم حسن استماعكم. وشكرا
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالزواج الصحيح ما توفرت فيه شروط صحته وهي:
1-تعيين الزوجين 2- وجود الولي 3- الإشهاد على الزواج 4- خلو الزوجين من الموانع
ولا تتوفر هذه الشروط عن طريق الإنترنت وخاصة الإشهاد وما يمكن أن يقع فيه من التزييف والتزوير، ولذلك أقر مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره السادس بجدة في المملكة السعودية سنة 1410هـ الموافق 1990م بشأن حكم إجراء العقود بآلات الاتصال الحديثة حيث جاء في القرار:
1-إذا تم التعاقد بين غائبين لا يجمعهما مكان واحد، ولا يرى أحدهما الآخر معاينة ولا يسمع كلامه، وكانت وسيلة الاتصال بينهما الكتابة أو الرسالة أو السفارة (الرسول) ، وينطبق ذلك على البرق والتلكس والفاكس وشاشات الحاسب الآلي (الكمبيوتر) ففي هذه الحالة ينعقد العقد عند وصول الإيجاب إلى الموجه إليه وقبوله.
وجاء في الفقرة الرابعة: 4- إن القواعد السابقة لا تشمل النكاح لاشتراط الإشهاد فيه، ولا الصرف لاشتراط التقابض، ولا السلم لاشتراط تعجيل رأس المال.
ونحيل على الفتوى رقم: 5962 لمعرفة معنى الزواج العرفي وحكمه، وننبه إلى أن الله سبحانه شرع الزواج لمقاصد عظيمة، من هذه المقاصد: أنه سكن يأوي إليه كل من الزوجين في جو من المودة والرحمة والأنس، قال الله تبارك وتعالى: وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ