فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 646

وابنه العالم الشابُّ أبو عبد الله، نتحدث عنه لاحقا، وله ابنة تسمى سِتِّيتَة، لها رواية، حدثت بالإجازة عن ظفر بن دَاعِي بن مهدي العمريّ العلوي (١) .

وكان أبوه أبو جعفر حريصا على تربية ولده تربية صالحة، فصرفه إلى مجالس العلم والسماع وهو حدث صغير لم يتجاوز عمره أربع سنين (٢) ، فأخذ عن مشايخ بلده كعائشة بنت الحسن الوركانية (٣) ، وأبي القاسم عليِّ بن عبد الرَّحمن المشهور بابن عُلَيِّك النيسابوري (٤) .

ثم رحل لطلب العلم - على عادة العلماء - إلى بلاد كثيرة، فرحل إلى بغداد ونيسابور ومكة المكرمة، وغيرها، حتى نال رياسة العلم، وإمامة الدين، قال عبد الجليل بن محمد: كُوتَاه: (سَمِعْتُ أَئِمَّةَ بَغدَادَ يَقُولُونَ: مَا رَحَلَ إِلَى بَغدَادَ بَعدَ الإِمَامِ أحمَدَ أَفضَلُ وَأَحفَظُ مِنَ الإِمَامِ إِسْمَاعِيل) (٥) .

وبعد حياةٍ حافلةٍ بالعلم والتعليم، مات الحافظ أبو القاسم الأصبهاني عن عمر يناهز ثمانية وسبعين عامًا، سنة ٥٣٥ هـ.

نقل الإمام الذهبي عن أبي موسى المديني قولَه: (أُصْمِتَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ أَربَعٍ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، ثُمَّ فُلِجَ بَعدَ مُدَّةٍ، وَمَاتَ يَومَ النَّحْرِ، سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، وَاجْتَمَعَ فِي جَنازَتِه جَمعٌ لَم أَرَ مِثْلَهُم كثرَةً) (٦) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت