فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 646

(وخَنَسَ) (١) بالخاء المعجمة والنون، وفي رواية سعد ﵁: (ثُمَّ نَقَصَ فِي الثَّالِثَةِ إِصْبَعًا) .

قال بعض العلماء (٢) : الأصل في وجوب الصوم قوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ [البقرة: الآية ١٨٣] ، ولم يُعيِّنْه في هذه الآية، وعَيَّنَه في الآية الأخرى، وهي قوله: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾ [البقرة: الآية ١٨٥] ، وما روى ابن عمر ﵁ أن النبي ﷺ قال: (بُنِيَ الإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ، شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهِ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِنَاءِ الزَّكَاةِ وَصَوْمِ رَمَضَان وَحَجَّ البَيْتِ مَن اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا) (٣) .

فإذا ثبت هذا، فالصوم في اللغة هو الإمساك والكفُّ، فكل من أمسك عن شيء وكفَّ عنه يقال: هو صائم، ومنه قوله تعالى: ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا﴾ [مريم: الآية ٢٦] ، أي: صمتا، وكذلك يُقال: صام النهارُ، إذا وقفت الشمس ولم تسر وقتَ الزوال، يقال: صامتِ الخيلُ: إذا وقفت ولم تسر، ومنه قول العجاج:

خَيلٌ صيامٌ وخيلٌ غيرُ صائمةٍ … تَحْتَ العَجاجِ وأُخرَى تَعلُكُ اللُّجُمَا (٤)

فأما في الشرع: فالصوم هو الإمساك عن الأكل والشرب والجماع دون غيره، فهو من الأسماء المنقولة من اللغة إلى الشرع، إلا أنه منقول إلى النقصان،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت