فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 646

قدَّم العتق ثم نَسَقَ عليه الصيام ثم الإطعام، وقال مالك: هو مخير بين عتق الرقبة وصوم شهرين والإطعام، وحكي عنه أنه قال: الإطعام أحب إليّ من العتق (١) .

وفي قوله: (هَل تَجِدُ مَا تُطِعِمُ سِتِّينَ مِسكِينًا؟) ، وقوله: (تَصَدَّق بِهَذَا) دلالة أن كفارة الإطعام لكل مسكين مدٌّ، لأن خمسة عشر صاعا (٢) إذا قُسِمت بين ستين لم يخُصَّ كل واحد منهم أكثر من مد، وإلى هذا ذهب مالك والشافعي، وقال أصحاب الرأي: يُطعِم كلَّ مسكين نصفَ صاع (٣) .

وفي رواية: (وَصُمْ يَومًا، وَاسْتَغْفِرِ الله) (٤) فيه بيان أن صوم ذلك اليوم الذي هو القضاء، لا يدخل في صيام الشهرين.

قيل: وقول الرجل: (أَصَبتُ أَهْلِي) سؤال عن حكمه وحكمها، وإذا كان هذا الفعل قد حصل منه ومنها معًا، ثم أجاب النبي ﷺ عن المسألة، فأوجب فيها كفارة واحدة على الرجل، دل أن ذلك يجزي عنهما (٥) .

وقد اختلف الناس في تأويل قوله: (كُلهُ) و (أَطْعِمهُ أَهْلَكَ) فقال الزهري (٦) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت