هذا خاص لذلك الرجل، وقال غيره: هذا منسوخ (١) ، وقال البويطي: وجبت عليه الرقبة، فلم يكن عنده ما يشتري به رقبة فقيل له: صم، فلم يطق الصوم، فقيل له: أطعم ستين مسكينا، فلم يجد ما يطعم، فأمر له النبي ﷺ بطعام ليتصدق به، فقال: ليس بالمدينة أحوج مني، فلم ير له أن يتصدق على غيره، ويتركَ نفسه وعيالَه، فلما نَقَص من ذلك، بقدر ما أطعم أهلَه لِقوت يومهم، صار طعاما لا يكفي ستين مسكينا، فسقطت عنه الكفارة في ذلك الوقت، وكانت في ذمته إلى أن يجدها، وصار كالمفلس يُمهَل ويؤجل (٢) .
وقوله: (مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا) يريد حَرَّتَيْ المدينة، واحدتها لَابَةٌ، وفي رواية هشام بن سعد عن ابن شهاب خارج الصحيح: (فَأُتِيَ بِعَرَقٍ قَدْرَ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا) (٣) ، وقوله: (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَغَيْرَنَا؟) يعني: أَتُعْطِي غيرَنا، أو تريدُ بذلك غيرنا.