فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 646

أن الشرط في العتق جائز، وذلك مخصوص، وفيه أن الصدقة لم تكن تحل للنبي ﷺ ، وفيه: أن المكاتب يوضع عنه شيء لا بد منه، وفي قولها: (كَاتَبتُ أَهْلِي عَلَى تِسع أَوَاقٍ) دلالة على إجازة الكتابة معلومة، وقوله: (كُلّ سَنَةٍ أُوقِيَّةٌ) أي: يكون الأداء مقرونا بانقضاء كلِّ سنة.

وفي الحديث دلالة على معونة المكاتب، والدليل عليه قبوله وفك الرقبة، وفي اختلاف بريرة إلى عائشة ﵂ وإلى مواليها مساوِمة بنفسها؛ دلالة على رضاها بالعيب، ودلالة على أنها إذا رضيت بأن تباع جاز، ويكون رضاها دليل (١) على العجز، وفيه: أن شرط العتق في الشراء جائز، وفيه: إجازة أخذ نجوم المكاتب (٢) من مسألة الناس؛ لترك النبي ﷺ زجر بريرة عن سؤال عائشة ﵂ .

وفي قوله: (كُلُّ شَرطٍ لَيسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَهُوَ بَاطِلٌ) (٣) الزجر عن اشتراط ما لا يجوز شرطه، وفيه: أن كل ما حكم به نبي الله ﷺ فجائز أن يقال إنه حكم الله تعالى وقضاؤه.

وفي بيع المكاتب دليل أن المكاتب عبد، وفيه دليل أنه لا يجوز له الجمع بين أربع نسوة، ولا يجوز له أن يتسرى، كما لا يجوز للعبد، وفيه: أن المكاتب إذا قُذف لم يكن على قاذفه حد، لما روي عن النبي ﷺ قال: (مَن قَذَفَ مَملُوكَه ضُرِبَ لَهُ الحَدُّ يَومَ القِيَّامَة) (٤) فلو ضُرب في الدنيا لم يُثَنَّ عليه في الآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت