فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 646

وفيه: إجازة بيع الأمَة في العتق دون ولدها، لأن في خبر ابن عباس ﵁ أن النبي ﷺ قال: (إِنَّهُ أَبُو وَلَدِكِ) (١) يريد زوج بريرة، وإذا لم يكن الشراء بشرط العتق؛ لم يجز بيعها دون ولدها.

وفي قول النبي ﷺ: (شَرْطُ اللهِ أَحَقُّ وَأَوْثَقُ) دلالة ألا حق لأحد مع شرط الله تعالى بخلاف شرطه، وفيه دلالة أن كل لحم يشتريه مسلم من مسلم؛ فجائز أكله من غير أن يسأل: أذكاة مسلم أم مجوسي؟ (٢) ، وفيه: قبول رواية المرأة؛ لما ذكر أن عائشة ﵂ قالت: (أُهْدِيَ لِبَرِيرَة) (٣) .

وفي سؤال النبي ﷺ لبريرة أن تَقرَّ عند زوجها بعد الحرية، دلالة على إباحة تزويج العبد الحرة، وفيه دلالة أن الإمام إذا أراد عظة رعيته قدم قبلها حمد الله والثناء عليه، وفيه: أن الأمَة إذا بيِعت لم تُطلَّق من زوجها، لأن بريرة بيعت ولها زوج، فخيَّرها النبي ﷺ بعد البيع، واختلفت الرواية في خبر عائشة، ﵂ فروى أهل العراق أنه كان حرًّا (٤) ، وروى أهل الحجاز أنه كان عبدًا (٥) ، فإن صحت الروايتان تعارضتا وسقطتا، وانفرد الحكم لحديث ابن عباس ﵁

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت