[٦١٤] وقوله: (الْجَرَسُ مَزَامِيرُ الشَّيْطَانِ) (١) ، أي: إنه ضربٌ من الملاهي.
وفي حديث الواصلة: بيان أن الغرور حرام، وأن المرأة إذا وصلت شعرها بشعر غيرها لتَخدعَ به كان غرورًا، و (التَّنَمُّصُ) : نتفُ الشعر عن الجَبين؛ وتزجيج الحاجب، وذلك غرور، وكذلك تفليج الأسنان ووَشْرُها، كل ذلك خيانةٌ وخديعة، و (الوَشْرُ) (٢) تحديد الأسنان لتبرق وتحسن، قال أبو عبيد (٣) : الواشرة: التي تشر أسنانها حتى يكون لها أُشُر؛ أي: تحدُّد ورقّة، تفعله المرأة الكبيرة فتَشَبَّه بالأحداث؛ لأن في أطراف أسنان الأحداث رقةً وتحزيزًا.
وفي الأحاديث دلالة على تأكيد أمر السنن، وأن الائتمار بها استسلام الله ﷿ .
* * *
[٦١٥] وفي قوله: (كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ) (٤) ؛ يعني: التَّعَريَّ من الثياب؛ بلبس الغلائل والثياب الرقيقة التي تبدي ظاهر الجلد، وقوله: (رِجَالٌ بِأَيْدِيهِم سِبَاطٌ) (٥) ، يعني: الشُّرَط الذين يظلمون الناس، ويضربونهم ويخيفونهم.
* * *