فهرس الكتاب

الصفحة 528 من 646

[٧٠٧] وفي قوله: (وَارحَمنِي، وَأَلحقنِي بِالرَّفِيقِ) (١) ، دليل أنه ﷺ خير بين التعمير في الدنيا وبين الآخرة؛ فاختار الآخرة.

وقوله: (يُسَرِّبُهُنَّ) (٢) ، أي: يرسلهن ويوجههن نحوي، وقوله: (يَنقَمِعنَ) ؛ و (يَتقَمَّعْنَ) (٣) أي: يستترن، قال صاحب الغريبين (٤) : وفي حديث عائشة ﵂: (فَإِذَا رَأَيْنَ رَسُولَ ﷺ انْقَمَعْنَ) ؛ تعني: جواري يُلاعِبْنَها، ومعنى القمعن؛ أي: تغيَّين، وقيل: انقماعهن دخولهن في بيتٍ أو ستر.

وقولها: (وَهِيَ الَّتِي كَانَت تُسَامِينِي) ؛ يعني: تفاخرني وتباريني، يقال: سما يسمو؛ أي: ارتفع، وسمِّي السماء سماءً لعلوه وارتفاعه، يقال: سما بصره؛ أي: علا، والمساماة: المفاعلة منه، وقوله: (لَم أَنشَبهَا) ؛ أي: لم ألبِّثْها، يقال: نَشَبَ الشيءُ في الشيء يَنْشَب؛ كالشوك وغيره، ونَشَبَتِ الحرب بينهم نشوبًا: إذا اشتبكت، وقوله: (أَن أَنْخَنتُها) ؛ يعني هزمتها، يقال: أثخنته الجِراحة؛ أي: أضعفته، ويقال للأعزل الذي لا سلاح معه: أعزلُ شَخِينٌ.

* * *

[٧٠٨] وقوله: (أَينَ أَنَا اليَومَ؟ أَينَ أَنَا غَدًا؟) (٥) ؛ فيه خصوصية في فضل عائشة ﵂ لاشتياق النبي ﷺ إليها، وإلى يوم نوْبتها.

وفي حديث سرقة الحرير دليل أنه رآها في النوم فأحبَّها، وقوله: (أَيْ بُنَيَّةُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت