أَلَسْتِ تُحِبِّينَ مَا أُحِبُّ؟) (١) ، فيه أمره فاطمة ﵂ بمحبتها، وقولها: (بَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي) (٢) ؛ السَّحْر: الرئة؛ بمعنى موضع السَّحر، يقال للجبان: انتفخ سَحْرُه، وقال صاحب المجمل (٣) : السحر ما لصق بالحلقوم والمريء من أعلى البطن والنحر: الصدر، وفي موته ﷺ بين سَحْرها ونحرها عند آخر العهد من الدنيا؛ خصوصية لها وفضيلة بيِّنة، ومن فضائلها نزول عذرها من السماء (٤) ،، وتسليم جبريل ﵇ عليها (٥) .
وقوله: (مَا عَدَا سَوْدَة) (٦) أي: إلا سودَةَ، أي لم أر امرأة قط خيرا في الدين من زينب، ثم استثنت ذلك سودة بنت زمعة، وقوله: (مِن حِدَّةٍ كَانَت فِيهَا) (٧) ، أي: مع حدة كانت فيها، أي: على أنها كانت تحتد وتغضب، (فتُسرِعُ مِنهَا الْفَيئَةَ) ، يعني الرجوع عن الغضب، أي: كانت تغضب كثيرا، وترجع منه سريعا، وقوله: (حِينَ أَنْحَيْتُ عَلَيْهَا) ؛ أي: حين أقبلت عليها بالكلام.