ليس يتفقَّد ما ذهب من ماله، وقولها: (وَإِن خَرَجَ أَسِدَ) ؛ تصفه بالشجاعة، وقول السادسة: (إِن أَكَلَ لَفَّ) اللف في المطعم: الإكثار منه؛ حتى لا يُبقي منه شيئا، و (الاشْتِفَافُ فِي المَشْرَب) : أن يستقصي ما في الإناء، أُخِذ من الشُّفَافة؛ وهي البقية تبقى في الإناء من الشراب، فإن شربها صاحبها؛ قيل اشتفها وتشافَّها، ويقال في مثلٍ: (لَيْسَ الرِّيُّ عَنِ التَّشَافِّ) (١) ، أي ليس من لا يشتف لا يروى، أي: قد يكون الرِّي قبل ذلك، وقولها: (وَلَا يُولِجُ الكَفَّ لِيَعْلَمَ البَثَّ) قيل: البَثُّ: الحزن، قيل: كان بجسدها عيب أو داء، تكتئب به، فكان لا يدخل يده في ثوبها ليمس ذلك العيب، فيشق عليها، تصفه بالكرم.
وقول السابعة: (زَوجِي غَيَايَاءُ أَو عَيَايَاءُ) ؛ الغين لا معنى (٢) ، وإنما هو بالعين، والعياياء من الإبل: الذي لا يَضْرِبُ ولَا يُلْقِح، وكذلك من الرجال (٣) ، و (الطَّبَاقَاءُ) : الغبي الأحمق الفَدْمُ (٤) ، قال جميل:
طَباقاءُ لم يَشْهِدْ خُصومًا ولم يَقُدْ … رِكابًا إِلَى أكوارِها حِين تُعكَف (٥)