وقولها: (كُلُّ دَاءٍ لَهُ دَاءٌ) ؛ أي: كل شيء من أدواء الناس فهو فيه، و (الزَّرْنَبُ) : نوع من الطِّيب، تريد طيبَ ريح جسده، وقولها: (رَفِيعُ العِمَادِ) ؛ تصفه بالشَّرف في سناء الذكر، وقولها: (طَوِيلُ النِّجَادِ) ؛ تصفه بامتداد القامة والنجاد: حمائل السيف، قال:
قَصُرَتْ حَمَائِلُهُ عَلَيْهِ فَقَلَّصَتْ … وَلَقَدْ تَحَفَّظَ قَيْنُهَا فَأَطَالَهَا (١)
وقولها: (عَظِيمُ الرَّمَادِ) تصفه بكثرة الضِّيافة، وقولها: (قَرِيبُ البَيتِ مِنَ النَّادِي) وفي رواية: (مِنَ النَّاد) (٢) بلا، ياء، والنادي: المجلس، أي: ينزل بين ظهراني الناس؛ ليُعلَم به؛ فينزل به الأضياف، قال زهير:
يَسِطُ البُيوتَ لِكَي يكونَ مَظِنَّةً .... مِنْ حَيْثُ يُوضعُ جَفْنَةُ المُسْتَرْفِدِ (٣)
يَسِط البيوت؛ أي: يتوسط البيوت، والمَظِنَّة: المَعْلَم، وقولها: (قَليلَاتُ المَسَارِحِ، كَثِيرَاتُ المَبَارِكِ) (٤) ، أي: لا يُوجِّههن ليَسرحن نهارا إلّا قليلا، ولكنَّهن يَبركُن بفِنائه، فإن نزل به ضيف لم تكن الإبل غائبة عنه، فيطربه من ألبانها ولحومها، و (المِزْهَرُ) : العود الذي يضرب به، أرادت أن زوجها قد عوَّد إبله نحرها عند نزول الضِّيفان، فهن إذا سمعن صوت المِزْهَر تيقَّنَّ أنهن