فهرس الكتاب

الصفحة 606 من 646

وقوله: (أَنِّي لَا أَرَى لِي أُسوَةٌ) ؛ أي: أحدًا فعل مثل فِعْلي فأتأسى به، (إِلَّا رَجُلًا مَغمُوصًا عَلَيهِ فِي النِّفَاقِ) ؛ يقال: غَمِصَ فلانٌ الناس؛ أي: احتقرهم، فقوله: (إِلَّا مَغمُوصًا عَلَيهِ) ؛ أي: إلا من يحتقره المسلمون لنفاقه، وفي حديث عمر ﵁: (أَتَغْمِصُ الفُتْيَا) (١) : أي: أتستهين به وتحقره؟، وفي حديث علي ﵁ لما قتل ابن آدم أخاه: (غَمِصَ الله الخَلْقَ) (٢) ؛ قيل: نقصهم من الطول والعرض، والقوة والبطش.

وقوله: (حَبَسَهُ بُردَاهُ وَالنَّظَرُ فِي عِطَفَيهِ) ؛ يعني إعجابه بنفسه ولباسه، وإيثار الدَّعَة والراحة، وقوله: (رَأَى رَجُلًا مُبيَضًّا) ، أو: (مُبَيِّضًا) (٣) ؛ أي: عليه ثيابُ بَيَاضٍ، (يَزُولُ بِهِ السَّرَابُ) ؛ أي: يظهر خياله، أي: يَبِينُ أثر مشيه وركوبه في السّراب، وقوله: (كُنْ أَبَا خَيْثَمَةَ) ؛ لفظه أمرٌ؛ ومعناه خبرٌ، أي: هو أبو خيثمة، ويجوز أن يكون المعنى: اللهم اجعله أبا خيثمة، وقوله: (لَمَزَهُ المُنَافِقُونَ) ؛ أي: عابوه، وقوله: (حَضَرَنِي بَثِّي) ؛ أي: حزني، وقوله: (زَاحَ عَنِّي الْبَاطِلُ) ؛ أي: ذهب وزال، وقوله: (فَأَجمَعتُ صِدقَهُ) ؛ أي عزمت على أن أَصْدُقَه، وقوله: (صَبَّحَ قَادِمًا) ؛ صَبَّحَ: من الصباح؛ وهو نور النهار، يقال: صَبَّحَ؛ أي: أتى وقت الصّباح، وأنا آتيه أُصبُوحَة كلِّ يوم، وأتانا لِصُبْحِ خامسةٍ، ولقيته ذا صَبَاحٍ؛ أي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت